عبدالرحمان متوكل في بلد الكفار لعنهم الله ههه

عندما تذهب للمستشفى تريد إستسفارا عن حالة ما تحس بها وتقلقك فأن الطبيب أول شيئ يفعله هو يمنع منعا كليا الخروج من المستشفى حتى يجد فرصة لمعاينة حالتك ويتأكد من سلامتك ومن بعد يعطيك تفسيرا إذا دعت الضرورة لذلك .
أما في بلاد المتمسلمين وقد وصى الاسلام على تقديم يد المساعدة للمريض .تتوجه للمستشفى وانت بين الحياة والموت وقبل أن تطأ رجلك تجد طابورا طويلا من البشر يقفون أمام السيدة التي تحدد مواقيت الدخول عند الطبيب وهاته الأخيرة تظن بأن هذا المستشفى في ملكيتها ما إن تقترب إليها حتى تنظر إليك بوقاحة وإستفزاز وأنت محملا بكيس أسودا مملوء عن أخره بالشواهد العجز وبطائق العلاج ومن بعد تقصفك بموعد طويل الأمد مما يزيد من حالة المريض حزنا وكآبة على طول المدة مما تستفسرها على هذا الموعد فترد قائلة 'ماعندي ماندير ليك ' وترجع إلى منزلك متحسرا نادما على وجودك على هذه الأرض وتسلم نفسك إلى الموت ومن حسن حظ الفقراء يزورك أحد من الجيران للإطمئنان عن حالتك ويجدك في حالة يرثى لها مما ينصحك بذهاب عند الفقيه الدوار بأنه يحمل البركة الشفاء كما يدعي مما تنتظر الصباح بفراغ الصبر لملاقاته. وعند حلول الصباح يهرول المريض لذهاب عند الفقيه حيث إسقبله أحسن إستقبال طامعا في بعض الدريهمات قليلة من المريض قصد تدبيرها في مصروف البيت وهذا الفقيه لا يملك من العلاج سوى حسن الكلام واللباقة التي تعامل بها مع المريض مما جعله يحس بالأمل من جديد ويصف له بعض الأدوية التقليدية لا تجدي نفعا في العالج لكن المريض لجهله فإنه أحس بأنها مصدر العلاج مما يجعله متمسكا بأمل ويشعر براحة شيئا ما.ويرجع إلى منزله على الاقل ومعه جرعة من الأمل هذا من جهة ومن جهة أخرى ريثما يحن آجال الدخول عند الطبيب ظنا أنه هذا الأخير هو مصدر العلاج لكن بمجرد ما تدخل عنده حتى يرجعك من حيث أتيت داعيا إياه بأن هذا المستشفى ليس مسؤولا عليك في التطبيب كما لو جئت من كوكبا آخر وأكثر شيئ ينصحك فعله هو إرشادك إلى مستشفى أخر مما يثلج صدر المريض .
إن ما يزيد معانات المريض مرضا في هذه الإرض هو عندما يلجأ إلى المسئولين قصد العلاج لا يجد إي إهتمام والأكثر من هذا فإنه يحس بنوع من الإحتقار والأستصغار مما يزيد من تأزم وضعية المريض ناهيك عن قلة الأمكانيات .

فما أحوجنا إلى موظفين يستقبلون مرضاهم وزبنائهم في أحسن إستقبال رغم قلة الإمكانيات على الأقل يريح النفس المريض ويترك أثرا إيجابيا في نفوس المرضى ..

ليست هناك تعليقات: