من شوايات و طواجين الحومر إلى انتظار انتهاء الصلاة لتناول الغذاء مع الفقيه.

هذا هو حال رجل كان يدعي القوة وأنه فوق القانون. كان المسؤول ينتمي إلى الفئة التي تتكبر على المواطتين،  والتي ترى في المواطن الذي يأتي ليأخذ حقه فرصة لاقتناص جيبه. فكان قيد تكبره لا يقضي للمواطن حقه حتى يساهم في كلفة الغذاء الذي يتناوله مع رئيسه المباشر سعادة (ق) في أحد مقاهي الحومر.  كلفة الغذاء باهضة بالنسبة لموظف لا يتجاوز أجره الشهري 6000 درهم. وعليه دين سيارته الجديدة من نوع الداسيا و أحد أبنائه يتابع دراسته في مدرسة خاصة بأكادير بكلفة باهضة أيضا. كان صاحبنا يتناسى كل معارفه. كان صاحبنا عندما يلتقي بمن كانت له علاقة به في السابق يعامله كأنه لا يعرفه لأن الشوايا عمت عيناه و لأن مصاحبته اليومية لرئيسه المباشر للقيام بزيارات مكوكية لاقتناص جيوب   المواطنين ممن يصلحون منازلهم أو يتممون بناياتهم  و دهم للمنازل بغير حق قانوني جعلته ينسى أن الله يمهل ولا يهمل. 
هاهو الآن فقد منصبه هو و رئيسه المباشر. هاهو الآن يودع شوايات الحومر . هاهو الآن يبكي على ماضيه المليء بالترف و البدخ. هاهو الآن .....هناك عينوه في تلك البلدة النائية ....ذلك المكان الذي لم يحبه ويكره أن يكون فيه ولكنه فيه. هناك ينتظر حتى تنتهي الصلاة لتناول الغذاء مع الفقيه.


ليست هناك تعليقات: