
نظمت جمعية مبدعي ابن سليمان الروداني ونادي
الإبداع بثانوية ابن سليمان الروداني يوم السبت 6 دجنبر 2014 بمؤسسة الأمل الخاصة الحلقة
السادسة من كتاب الشهر وقد خصصت لتقديم ومناقشة رواية "أوان الحب .. أوان الحرب"
للروائي كريم بلاد.حضر النشاط متتبعون عديدون : كتاب ، شعراء،أساتذة ،تلاميذ .. وقام
بتنشيط اللقاء وتقديم الكتاب الأساتذة :حسن أمدوغ /شكيب أريج / عزيز بلفقير.
افتتح اللقاء بتقديم الكاتب كريم بلاد:أستاذ التعليم
الثانوي تخصص اللغة العربية بثانوية مولاي يوسف (أولاد برحيل) حاصل على إجازتين (الأدب
العربي / التنشيط الثقافي) نشر نصوصه الأولى بمنابر إعلامية مختلفة ..له ديوان شعري
مرقون ،مخرج مسرحي ..
وانصب النقاش على محاور متعددة تناولت المكونات
التالية:
ـ دواعي الكتابة ومتلقيها: حيث أقر الكاتب
بصعوبة الإجابة الشافية الكافية مستدركا بحاجة الكاتب إلى الحياة لأن الكتابة هي الدم
ولا يمكن أن يمر يوم دون قراءة ، ودون التفكير في مشروع كتابة.والكتابة موجهة أساسا
للذات ولكل قارئ يعشق القراءة ويتذوق متعتها.
ـ عنوان الرواية: وضح الكاتب أن اختيار
" أوان الحب .. أوان الحرب" عنوانا لروايته جاء بعد مخاض صعب لأن اختيارات
كثيرة كانت تراوده خاصة ما تعلق منها بالأرض .
ـ سياق الرواية وعلاقتها بالأجناس الأخرى:
فقد تساءل الأستاذ حسن أمدوغ عما إذا كانت رواية كريم بلاد تحترم الحدود الفاصلة بين
الأجناس الأدبية أم أنها تخترقها كغيرها من الروايات المغربية ذات المنحى التجريبي.كما
بين الأستاذ شكيب اريج أنه كان بالإمكان تقديم رواية أخرى لكاتب مشهور ولكن اختيار
هذه الرواية يعتبر انتصارا لما هو محلي ومهش خاصة أنها التجربة الروائية الثانية بأولاد
برحيل مما يوحي أن المجال ما زال خصبا للإبداع. وقد يتساءل قارئ الروائية عن مكانتها
ضمن سياق اعمال روائيين كبار مثل نجيب محفوظ. بينما اعتبر الكاتب أن مثل هذا السؤال
ينبغي ان يوجه للقارئ أو الناقد لأننا ـ يقول
ـ ما زلنا أقزاما ورما قد نطير يوما ونتمنى
أن لا تحرق الشمس أجنحتنا.لكن مع ذلك ـ يضيف ـ أن روايته استطاعت أن تحقق نوعا من التفاعل
مع القراء الذين وصلت إلى مدنهم. وأضاف الأستاذ أمدوغ ـ لاحقا ـ أن نجيب محفوظ الذي
وصل إلى العالمية ،لم يفكر فيها يوما وهو يكتب عن القاهرة وحاراتها.
ـ علاقة " أوان الحب .. أوان الحرب"
بالفنون الأخرى:من القضايا النقدية التي طرحت على الكاتب إمكانية تأثير التجربة المسرحية للكاتب في كتابة مجموعة من مشاهد الرواية
خاصة عند توظيف تقنية المونولوج.وقد اعتبر الكاتب أن ذلك احتمال يمكن أن يرد ولكنه
أكد أنه إذا كان من تأثير فني فهو تأثير السينما مفسرا ذلك بقلة الحوار في المسرحية
والذي يعتبر عماد المسرح.
ـ عالم الرواية والعالم المرجعي(الواقعي):تساءل
الأستاذ شكيب (بنوع من التقرير) عما إذا كان العالم المرجعي الذي تحيل عليه الرواية
بنفس البساطة والوضوح اللذين تبدو عليهما شخصيات الرواية في رؤيتها للحياة من خلال
معسكري الخير ( واحليم/ بناصر..) والشر ( كونتاري/جنود الاستعمار..).واعتبر الكاتب
أن حضور البساطة قد تعود إلى طرحها بشكل بديهي دون التفكير في الشخصيات وهي بساطة لمسها
في شخصيات منطقة أزيلال (التي تحكي عنها الرواية) في مرحلة الطفولة.
ـ لغة الرواية : في مداخلته بين الأستاذ
عزيز بلفقير أهمية اللغة في العمل الروائي وكون لغة هذه الرواية حققت شيئا من التجانس
في العنوان وأسماء الشخصيات وانزياحها نحو التعبير الاستعاري الذي يخرق المألوف والمتداول.متسائلا
عما إذا كانت شخصيات هذه الرواية خيالية خالصة او مستوحاة من الواقع مما يجعل الرواية
تساهم في إعادة كتابة تاريخ المنطقة.وفي توضيح
الكاتب أشار الى كون الشخصيات ورقية اختارها او خلقها للتعبير عن الرغبة الكامنة في
نفسه اثناء الكتابة.كما أن التأريخ ـ يضيف ـ لا يدخل في اهتمامه لأن المؤرخين يكذبون.وما
يهمه باعتباره كاتبا هو إدانة الطريقة التي تمت بها المقاومة لذلك تأتي شخصية واحليم
لتقدم درسا مختلفا في المقاومة يمكن الرجوع إليه من طرف كل مقبل على المقاومة لاحقا.
الرواية والوصف: اجمع قراء ودارسو رواية
"أوان الحب .. أوان الحرب" على ان نقطة قوتها هي تقنية الوصف التي وظفتها
بشكل ناجح.وقد لمح الأستاذ حسن امدوغ إلى إمكانية ارتباط دقة الوصف بدقة ملاحظات الكاتب
في الحياة عامة.كما اعتبر كاتب الرواية أن الوصف تقنية مكملة للسرد وليست مبطئة له
فقط كما هو متداول.في حين اعتبر الاستاذ شكيب الوصف سيفا ذا حدين إذ بقدر ما يبهر القارئ
لايترك له مجالا للتخييل .واستخلص في الأخير أن هذه الرواية : تنشر قيم البادية والأصالة،
وتفتح أعيننا على جماليات الوصف وتحتفي بالمكان ....
بعد ذلك فتح المجال للنقاش حيث تناولت مداخلات
الحضور جوانب متعددة ساهمت في إضاءة الرواية وإغناء النقاش.وأهم القضايا التي أثارها
المتدخلون :
/ عبد القادر سلك
:علاقة اللغة العربية التي كتبت بها الرواية بالمكان الذي تناولته والأحداث التي وقعت
فيه..وهي مكونات ذات بعد أمازيغي..مشيرا إلى هيمنة تيمة الإدانة على الرواية...
/ محمد لشياخ : أشار إلى كون الرواية احترمت ضوابط
الكتابة الروائية المغربية التقليدية ..وكون النقاش لم يثر القصة التي انبنت عليها
الرواية كما أن الورقة التي تناولت جانب اللغة في الرواية لم تعطها حقها الكافي...
/ منير المنيري :
تساءل عن المدونات الروائية التي تأثر بها الكاتب ما دمنا في سياق يعرف حضورا قويا
لفئة الناشئة.
/ محمد كروم : اشار
إلى نجاح جمعية مبدعي ابن سليمان الروداني ونادي الإبداع في الدفع بعجلة سلسلة كتاب الشهر من خلال الوصول
غلى الحلقة السادسة.مبينا ارتباط تيمة الحب بتيمة الحرب والموت في تاريخ الأدب العربي
منذ القديم مستدلا بمجموعة من الأبيات الشعرية التي تفيد هذا الارتباط قبل أن تنبني
عليه رواية كريم بلاد.
/ مولاي الحسن الحسيني
: افتخر بكونه أول من قرأ الرواية قبل أن تطبع وبين دور منتدى الأدب لمبدعي الجنوب
في تبني الرواية وإصدارها مشيدا بأخلاق صاحبها...
/ سعيد شمسي : تحدث
عن الرواية وأهميتها في الإحالة على أقطاب الرواية التاريخية (مثل جرجي زيدان) التي
غدت مخيلتنا ودفعتنا إلى اجتراح أسئلتنا الأولى.....
/ محمد سيداتي أشاد
بأهمية اللقاء ورحب بالكاتب ضيفا قادما بمؤسسة السعديين بايت اعزة..
واختتم اللقاء بتوقيع الرواية وحفل شاي على شرف الضيوف
إرسال تعليق