ا
لهيئة المغربية لحقوق الإنسان تندد بقوة بالحكم الابتدائي القاسي الصادر في حق المناضل الحقوقي عضو الهيئة عبد اللطيف بن الشيخ ، وتجدد التضامن المبدئي واللا مشروط معه،
وتطالب بالإطلاق الفوري لسراحه؛ وتأمل من القضاء الإستئنافي تدارك الأمر وإسقاط المتابعة في حقه والحكم بإخلاء سبيله وبراءته مما لفق له من تهمة واهية وغير مبررة..
على إثر الحكم القاسي الذي أصدرته المحكمة الابتدائية بتارودانت بتاريخ 11 مارس الجاري ضد الأخ عبد اللطيف بن الشيخ الناشط الحقوقي نائب كاتب عام فرع الهيئة المغربية لحقوق الإنسان بجماعة إيداومومن إقليم تارودانت، والقاضي بالسجن النافذ لمدة شهرين وغرامة مالية قدرها 1200 درهم، حيث تم الاحتفاظ له تعسفا ب"تهمة" المشاركة في تظاهرة غير مصرح بها، هذا في الوقت الذي أسقطت عنه باقي التهم الأخرى التي كانت قد لفقت له مجتمعة في بداية المتابعة التي أعقبت اعتقاله منذ 18 فبراير الماضي وهي على التوالي: " تحريض التلاميذ"، "اقتحام مؤسسة عمومية" و"إهانة موظفين"..!!، وهي التهم كلها، التي كان يروم من خلالها خصوم وأعداء حقوق الإنسان محليا وإقليميا، النيل من العزيمة والإصرار النضاليين للناشط عبد اللطيف بن الشيخ والانتقام من نشاطه الحقوقي والتزامه النضالي بقضايا السكان..
إن هذا الحكم، الذي يأتي أياما فقط على نجاح المؤتمر الوطني الأول للهيئة الذي أنهى أشغاله في 8 مارس الجاري، يعتبر حكما قاسيا وغير مستساغ أثار استنكارا شديدا لدى جميع مناضلي الهيئة وطنيا ومحليا، وتلقته كل الأوساط الحقوقية والمهتمة باستغراب وحسرة بالغين، خاصة في ظروف التضييق المسلط منذ مدة على الحركة الحقوقية وعلى نشاط المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان..
وعليه، وأمام هذا الحكم الابتدائي الصادر ضد زميلنا عبد اللطيف بن الشيخ، فإن رئاسة المؤتمر الوطني الأول للهيئة المغربية لحقوق الإنسان تعلن للرأي العام ما يلي:
ü استنكارها للحكم الابتدائي القاسي والظالم الصادر في حق المناضل الحقوقي عضو الهيئة عبد اللطيف بن الشيخ ، مع تجديد التضامن المبدئي واللا مشروط معه، والمطالبة بالإطلاق الفوري لسراحه؛
ü تأمل من القضاء الإستئنافي تدارك الأمر وتصحيح الحكم الابتدائي وإسقاط المتابعة في حقه، والحكم بإخلاء سبيله وبراءته مما لفق له من تهمة واهية ألصقت به عقب اعتقال تعسفي ومتابعة غير مبررة؛
ü مطالبتها الدولة باحترام المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، والقطع مع الممارسات التي تستهدف المس بالحق في التظاهر السلمي، ودعوتها إلى احترام التزاماتها في حماية المدافعين عن حقوق الإنسان؛
ü تحميلها المسؤولية للسلطات الإدارية والقضائية المعنية لما قد يؤول إليه الوضع في حالة استمرار اعتقال الأخ عبد اللطيف بن الشيخ، وعزم الهيئة وطنيا ومحليا على نهج كل السبل المتاحة والمشروعة قصد التضامن معه، وإسماع صوت الاحتجاج الجماعي ضد واقعة الاعتقال والحكم الصادرين ظلما في حقه.
عن رئاسة المؤتمر الوطني الأول للهيئة المغربية لحقوق الإنسان

إرسال تعليق